الشيخ علي الكوراني العاملي
54
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بني تميم
قتلة أمير المؤمنين ، أمن قلَّة عدد ، أو أنك لا تطاع في العشيرة ؟ فكتب إليها : إنه والله ما طال العهد بي ولا نسيت عهدي في العام الأول وأنت تحرضين على جهاده ، وتذكرين أن جهاده أفضل من جهاد فارس والروم ! ( شرح الأخبار : 1 / 381 ) . ثم وقف الأحنف موقفا محايدا ، مع بقائه على البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ، لكنه أراد بذلك منع جهال قومه من الانضمام على معسكر أصحاب الجمل كما مر . وكان أول من استجاب دعوة أمير المؤمنين عليه السلام حينما دعا أهل البصرة لقتال معاوية ، فلما وصل كتاب أمير المؤمنين إلى ابن عباس في البصرة ، قرأه للناس وقال : أيها الناس ، استعدوا للشخوص إلى إمامكم ، وانفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم . . فلما أتمَّ كلامه قام الأحنف فقال : نعم والله لنجيبك ، ونخرج معك على العسر واليسر ، والرضا والكره ، نحتسب في ذلك الأجر ، ونأمل به من الله الثواب العظيم . ( شرح النهج : 3 / 187 ) . وجاء الأحنف مع وجوه قومه وأشراف البصرة من القبائل الأخرى إلى الإمام عليه السلام في الكوفة ، فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين ، إن تك سعد لم تنصرك يوم الجمل فإنها لم تنصر عليك ، وقد عجبوا أمس ممن نصرك وعجبوا اليوم ممن خذلك ، لأنهم شكوا في طلحة والزبير